"في سكن المغيب" شفى غدّار

"في سكن المغيب" شفى غدّار

التاريخ: السبت 02 نوفمبر ، 2024 - الجمعة 10 يناير ، 2025
الوقت: 11:00 صباحا - 07:00 مساء
المكان: ​مبنى E, الطابق الثاني، مركز مرايا للفنون، القصباء، الشارقة

يقدم مركز مرايا للفنون معرض "في سكن المغيب" الفردي للفنانة اللبنانية شفى غدّار، الذي يصور مشهدًا طبيعياً عبر مراحل متعددة. 


تستلهم شفى غدار أعمالها من تقنية الفريسكو التقليدية التي تعود إلى ما قبل عصر النهضة، وهي تقنية لرسم الجدرايات يتم بها وضع الجص على مراحل، ما يسمح باندماج الألوان في السطح الرطب للجص حتى تجف.


بالاستلهام من فكرة ومفهوم "جيورناتا" (التي تعني "عمل  يومي" بالإيطالية)، تستخدم شفى غدّار تقنية الفريسكو ببراعة لتقديم مفهوم الجزء ككيان مستقل. وتتحدى الفنانة الفكرة التقليدية للأجزاء كأنها بقايا من أطلال أو جزءاً من عملية ما، وتحفز المشاهدين على رؤية الجزء ككل متكامل. كل عمل فني يتألف من أجزاء مختلفة، بهدف نقل فكرة "الجزء ممثل للكل"، أي أن جزءاً صغيراً يمكن أن يمثل الكل بشكل كامل.


 في هذا السياق، تتناول الفنانة المشهد البانورامي على أنه شيء لا يبدأ بشكل محدد ويظل غير مكتمل. يُشار إلى المشهد كجسم، أو أرض، أو قصيدة، أو اقتراح، بينما تبقى الإشارة إلى الشمس ثابتة، كنقطة استقرار ورمز للعاطفة. 


يسلط معرض "في سكن المغيب" الضوء على شغف غدّار بشروق الشمس وغروبها، والذي يظهر من خلال الألوان الخوخية والدرجات اللونية الناعمة في أعمالها. تستخدم الفنانة الشمس رمزاً للضوء واللحظات العابرة والعواطف التي تم تجسيدها وتثبيتها في أشكال ملموسة باستخدام مواد مثل الحجر الجيري والأكريليك والطلاء الزيتي للحفاظ على هذه العواطف وتجميدها. 


يمثل غروب الشمس استجابة عاطفية معقدة، كمزيج من الحزن الذي شارف على نهايته، والتطلع إلى ما هو آتٍ من بدايات. من عنوان المعرض "في سكن المغيب"، تسعى شفى غدار إلى إطالة هذه اللحظة العابرة، ما يولّدُ إحساساً بالمرونة الذي يتحدى النهايات النهائية ويدعو إلى التأمل في المساحة الحدية بين البدايات والنهايات.