من أكون

من أكون

التاريخ: الأحد 26 أبريل ، 2026 - الخميس 30 يوليو ، 2026
الوقت: 11:00 صباحا - 07:00 مساء
المكان: ​مبنى E, الطابق الثاني، مركز مرايا للفنون، القصباء، الشارقة

يجمع هذا المعرض مجموعة من أعمال سلمى المنصوري، وهي فنانة إماراتية من أبوظبي، حيث تتكشّف ممارستها باعتباره استكشافًا مستمرًا للذاكرة والمادة والمكان. تعكس الأعمال عن ممارسة في حالة تحوّل، تنتقل بين الجمع والتشكيل وإعادة التخيل، دون أن تتقيد بمسار ثابت.


تنطلق أعمال المنصوري من ارتباط وثيق بمحيطها، حيث تبدأ بممارسات الملاحظة: بقايا ومواد مستمدّة من البيئة المحيطة. لا تُحفظ هذه العناصر كسجلات جامدة، بل يُعاد تشكيلها في صور جديدة تحمل في طيّاتها ذاكرة شخصية وجماعية. ومن خلال هذه العملية، يفسح التوثيق المجال للتحوّل.


تبدو المادة موضعًا للاستمرارية. فالورق اليدوي، المشبع بأعشاب الصحراء وألياف النخيل والأصباغ الطبيعية، يحتفظ بآثار المكان والعمل، ويمنح ما قد يتلاشى امتدادًا جديدًا. تظل هذه الإيماءات حسّية، متجذّرة وحميمة، لكنها تفتح في الوقت ذاته على أسئلة أوسع تتعلّق بالانتماء والإرث.


وفي مواضع أخرى، تتوسّع الأعمال في الفضاء. حيث تتقاطع العناصر الليفية والسطحية مع البيئة ضمن تشكيلات وأعمال تركيبية، لتُختبر الذاكرة لا كفكرة فحسب، بل كحضور مادي ومكاني. ما يتشكّل هنا ليس استعادة للماضي، بل تفاوض مستمر معه، حيث يتكوّن المعنى عبر التكرار والتحوّل والعودة.


عبر المعرض، لا شيء يستقر في حالة نهائية. فما يبدأ كفعل جمع، يتحوّل إلى عملية إعادة تشكيل، تتبدّل فيها المواد، وتتطوّر الأشكال، وتظل الروابط مفتوحة.


لا تسعى ممارسة المنصوري إلى حفظ الذاكرة باعتبارها كيانًا مكتملًا، بل إلى إبقائها في حالة تداول، مادية، متجاوبة، وفي طور التشكّل الدائم.