التاريخ: الخميس 12 ديسمبر ، 2019 - السبت 22 فبراير ، 2020
الوقت: 10:00 صباحا - 07:00 مساء
المكان:
مركز مرايا للفنون، القصباء، مبنى (E)، الطابق الثالث (معرض مرايا للفنون),
United Arab Emirates
ضمن الدورة الثانية والعشرين من مهرجان الفنون الإسلامية بالشارقة، يقدم مركز مرايا للفنون المعرض الفني المنفرد "إزهار"للفنان الصيني "لي هونجبو" الذي يعيش ويعمل في بكين، وهو المعرض الأول للفنان في منطقة الخليج العربي وبإشراف القَيّمة الفنية جولين فريزل، المقيمة في إمارة دبي.
يعبر العمل الفني الذي يقدمه الفنان في هذا المعرض عن التحولات البصرية التي طرأت على المجسّمات الورقية والفنون الصينية الحرفية التقليدية، ليتحدى بذلك توقعات المشاهد في فضاء فني نابض بالألوان. ويستند "لي هونجبو" إلى رؤيةٍ فريدة مُستوحاة من تقنية أقراص العسل الشمعية المُستخدمة قديماً في الصين لابتكار الفوانيس الورقية التي تشبه اليقطين، معتمداً في هذا الإطار على البنادق المكوّنة من آلاف الأجزاء والقطع الورقية بهدف تحويلها إلى أزهارٍ جميلة تتفتح أوراقها بشكلٍ كامل. إلا أن الناظر عند تأمله ملياً في التصاميم، سيُدرك أن هذه الأشكال يمكن أن تتجمّع مجدداً لتبدو أشبه ببنادق ومدافع. وعلى الرغم من أن هذا الأسلوب ينبع من وحي التقاليد الشعبية القديمة، إلا أن "لي هونجبو" ينطلق منها إلى آفاق أوسع يعبر من خلالها بطريقة مجازية عن قضية نبيلة؛ وهي التخلص من الأسلحة من أجل إحلال السلام العالمي، كما يوضح مدى إمكان الاستمتاع بتفاصيل جمالية رائعة وسط ظلمات العالم.
في سياق مهرجان الفنون الإسلامية بالشارقة، كان مصدر إلهام أعمال "هونجبو"هو الزخارف الإسلامية في البلاط والسجاد والفسيفساء، إذ يُقَدّم الفنّان مزيجاً مميزاً بين منظور الثقافات. إن منحوتاته الورقية تشكلُ مريجاً بين الحرفية التقليدية الصّينية والأفكار التي استلهمها من الأشكال والأنماط التناظرية التي تميز الزخارف الإسلامية.
يتألف معرض "إزهار" من آلاف القطع الورقية التي تُزين مختلف أرجاء ومساحة العرض في مركز مرايا للفنون، ويعكس هذا المعرض سلسلةً من التقاليد التاريخية المرتبطة بصناعة الورق والتي تعد جزءاً جوهرياً من الثقافة الصّينية العريقة. ويشمل ذلك الفوانيس الورقية التي تستحضر للأذهان أشكال أقراص العسل، والتي تتمتع بحضورٍ قوي ومؤثر في الجوانب المختلقة للحياة اليومية في الصين، بدءاً من ألعاب الأطفال وصولاً إلى الزينة الاحتفالية، إذ يقوم الفنان بتكديس الآلاف من الطبقات الورقية فوق بعضها بعضاً، بحيث تتحد لتنم عن أشكال مميزة مفعمة بالانسيابية والتجانس، ما يجعل العناصر المادية وغير المادية في حالة حركة متسقة في أثناء تمدد المُجسّم وانكماشه.